شيخ الأزهر: ماليزيا تبني وتعمر وتستحق منا كل الاحترام والتقدير
شيخ الأزهر: ماليزيا تبني وتعمر وتستحق منا كل الاحترام والتقدير
February 16, 2008 18:11 PM
كوالالمبور 16 فبراير //برناما//-- قال فضيلة شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي، في كلمته بمناسبة افتتاح الملتقى العالمي لخريجي الأزهر الذي افتتحه رئيس الوزراء الماليزي السيد عبد الله أحمد بدوي، إن هذا التجمع العلمي الذي تحتضنه ماليزيا يصب في خدمة ديننا وأمتنا، وأن ماليزيا التي تبني ولا تهدم، تعمر ولا تخرب، جديرة بالاحترام والتقدير0
وأكد فضيلته أن كل من يزور ماليزيا يلمس تميز الماليزيين بالأدب الرفيع وحب الإسلام والمسلمين، ولهذا فمن الطبيعي أن يشعر من في رحابها بالأخوة الصادقة والمحبة الخالصة لدين الإسلام الذي وصفه بأنه دين جميع الأنبياء والرسل، ورسالة واحدة في أصولها تدعو إلى التحلي بمكارم الأخلاق0
وأوضح شيخ الأزهر، أنه منذ تأسيس الأزهر الشريف في عام 359 هـ الموافق لـ 970 م على يد المعز لدين الله الفاطمي، ومنذ افتتاحه رسميا في السابع من رمضان سنة 361 هـ الموافق لـ 972 م، نهض بوظيفتين أساسيتين في وقت واحد: الأولى روحية تتمثل في إقامة الصلاة وذكر الله الذي تحيى به القلوب وتطمئن وتجد شفاءها، ثم وظيفة عقلية تستنير من خلالها العقول بالتعلم والتعليم، حيث درّس بالأزهر كبار العلماء من مختلف التخصصات0
وأشار سيد طنطاوي إلى أنه رغم توالي العصور على الأزهر وخضوعه لسنن القوة والضعف، فإن الأزهر بقي الوعاء الأمين للمحافظة على العلوم الشرعية واللغوية، مضيفا أنه في العصر الحديث أدخلت العلوم الحديثة بصورة تدريجية0
ووصف فضيلته الأزهر بالجامع والجامعة التي تواكب العصر وتتفاعل مع التقدم العلمي والرقي الفكري بناء على التعاليم الإسلامية السمحة، منوها بأن الأزهر يضم الآن أكثر من 70 كلية و8 آلاف معهد داخل مصر0
واسترسل الإمام الأكبر في ذكر مميزات الأزهر الثلاثة التي تميزه عن المعاهد الأخرى، وهي أولا حفظ القرآن الكريم انسجاما مع الشعار المرفوع في الآونة الأخيرة: "ليس أزهريا من لم يحفظ القرآن الكريم"، ثانيا التوسع النسبي في الدراسات الشرعية كالفقه والشريعة والحديث، والعلوم اللغوية كالنحو والصرف والأدب وغيرها، وثالثا ميزة التوسط والاعتدال، حيث يدرس طلاب الأزهر كل المذاهب الفقهية بعيدا عن التعصب الأعمى والعنصرية البلهاء0